يحتوي هذا الكتاب على الجزء الأول من مقالات الشاعر شربل بعيني التي نشرها في لبنان والعالم العربي وأستراليا

بلادك في خطر

 أنا لست ضد أحد ما دام الجميع مع لبنان، ولكن لي رأي، كما النسيم أبثه كي لا يجرح أحداً، أو يسيء لأحد.

أريد أن أقول بصراحة كل شيء، حتى لا يبقى شيء، مخافة نموه في الخفاء، مخافة طلوعه كالمارد الأسود الذي يرعب القلوب، ويرميها بسهم الندامة.

لا يزعلن أحد مني، لأنني أحب الجميع، ولأن رسائلي الأربع هذه لمصلحة لبنان، التي تعلو على المصالح الشخصية، والسياسات الضيقة، هذا بنظري أنا، أما بنظر غيري فالله أعلم.

**

إلى كميل شمعون

الدرب موحلة، وأنت عاري القدمين، ولكن صدرك يحمل في طياته قبس أمل.

عاركتك الأيام، وحاربتك الألسن، ومع ذلك صمدت ولم تنحن كاليأس.

بلادك في خطر، فلا تتدخل، لأنك عندما تدخلت نلت جزاءك، فدع غيرك يتقدم، عله يكون ذا جثة كبيرة، قادرة على أن تقينا حرارة الشمس.

**

إلى فؤاد شهاب

أنت لا تعرفني، ولكنني أعرفك، أما لست الإطفائي الشجاع؟

بلى، فماضيك كنز المرؤة، وخبطة قدمك تطلع من الصحراء ماء.

بلادك في خطر، فدع غيرك يظهر جواهره المخبوءة، ويجرب رفسته في الأرض، عله، ومن يدري، يطلع لنا بترولاً بدل الماء، فالماء متوفر لنا والحمد لله.

**

إلى ريمون إده

تريد حمايتنا.. شكراً. ولكن هناك من لا يريد حمايتك بالذات، لذلك وجب الاسترضاء في ساعة حرجة. 

إطمئن ولا تطمع. فبلادك في خطر، وقدرتك متينة كشجر الأرز، وأنت منطقي، وهذا ما يثلج صدورنا رغم الجراح الثخينة.

**

إلى بيار الجميل

رئيس رغم أنف الجميع.. ولكن مهلاً، فالرئيس شيء، والرئاسة شيء آخر.

هنا كعك بسكر، وهناك كاتو طازج، والاسم واحد.

أنا على يقين تام بأنك لا ترضى حتى ولو اختاروك وأجبروك.

بلادك في خطر، والحالة زفت، واليأس يدبب نحو القلوب الآمنة.

**

جريدة البيرق البيروتية الملحق الاسبوعي صباح الخير/ 1969